العلامة المجلسي

27

بحار الأنوار

ذهبا ما كان بأفضل من صومه ، ولا يستكمل أجره بشئ من الدنيا دون الحسنات ، إذا أخلصه لله عز وجل ، وله إذا أمسى عشر دعوات مستجابات إن دعا بشئ في عاجل الدنيا أعطاه الله عز وجل ، وإلا ادخر له من الخير أفضل مما دعا به داع من أوليائه وأحبائه وأصفيائه . ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماء والأرض ماله عند الله من الكرامة ، وكتب له من الاجر مثل أجور عشرة من الصادقين في عمرهم ، بالغة أعمارهم ما بلغت ، ويشفع يوم القيامة في مثل ما يشفعون فيه ، ويحشره معهم في زمرتهم حتى يدخل الجنة ، ويكون من رفقائهم . ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله عز وجل بينه وبين النار خندقا أو حجابا طوله مسيرة سبعين عاما ، ويقول الله عز وجل له عند إفطاره : لقد وجب حقك علي ، ووجب لك محبتي وولايتي ، أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجال ، وأجير من عذاب القبر ، وكتب له مثل أجور اولي الألباب التوابين الأوابين وأعطي كتابه بيمينه في أوايل العابدين . ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله عز وجل أن يرضيه يوم القيامة ، وبعث يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، وكتب له عدد رمل عالج حسنات ، وادخل الجنة بغير حساب ، ويقال له : تمن على ربك ما شئت . ومن صام من رجب ستة أيام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ أشد بياضا من نور الشمس ، وأعطي سوى ذلك نورا يستضئ به أهل الجمع يوم القيامة وبعث من الآمنين ، حتى يمر على الصراط بغير حساب ، ويعافى من عقوق الوالدين وقطيعة الرحم . ومن صام من رجب سبعة أيام فان لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عليه بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، وحرم الله عز وجل جسده على النار .